عن المركز

مركز دعم المجتمع المدني

مركز دعم المجتمع المدني (مركز دعم) هو مبادرة رائدة أطلقتها منظمة إمباكت (مواطنون من أجل سورية سابقاً) بهدف “احتضان” المنظمات المحلية السورية وتوفير الدعم المطلوب لها لمساعدتها على تطوير كفاءاتها وأنظمة عملها وهيكلياتها الإدارية بما يسمح لها بمواصلة نشاطها وأداء دورها المدني ضمن مجتمعاتها.َ

تأسس المركز في حزيران/يونيو 2017، وهو يعمل حالياً من خلال مكاتبه في محافظتي الرقة ودير الزور والتي تديرها نخبة من أبناء المنطقة ممن آمنوا بالدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه منظمات المجتمع المدني في دعم مجتمعاتهم بعد ما عانته من ظروف قاسية، والنهوض بها في مرحلة ما بعد الحرب. يعمل المركز وفقاً لمبدأ “الاحتضان” الذي يسمح لمنظمات المجتمع المدني المحلية بالتفاعل والعمل المشترك وتبادل الخبرات، وهو يقدم لشركائه مجموعة متكاملة من الخدمات تشمل برامج بناء القدرة والتدريب، وتوفير الاستشارات والدعم الفني للمؤسسات والأفراد، وتنظيم البرامج والفعاليات لبناء الشبكات بين المنظمات المحلية، ودعم جهود المناصرة والتعاون مع المنظمات الدولية، وتعزيز العلاقات الإيجابية مع الإدارات المحلية.

تتضمن هذه الخدمات أيضاً توفير مساحة عمل مشتركة للمنظمات والمبادرات المحلية لتنظيم ورشات العمل والدورات التدريبية والاجتماعات على مدار العام، كما يوفر المركز منحاً محدودة لدعم المشاريع الخدمية الصغيرة في المناطق الأكثر تضرراً من تبعات الحرب.

وقد استفاد من برامج المركز المختلفة مباشرةً حتى الآن أكثر من 7350 من أعضاء المنظمات والجمعيات والمبادرات المحلية والتي تم اختيارها وفقاً لمعايير مدروسة تأخذ في الاعتبار حاجات المجتمع الأساسية بعيداً عن أي تمييز عرقي أو مذهبي.

تأسيس المركز

بعد دراسة ظروف عدد من المنظمات والمبادرات المدنية في سورية، بادرت منظمة إمباكت (مواطنون من أجل سوريا سابقا) بتأسيس مركز محلي متخصص لـ “احتضان” المنظمات والمبادرات المدنية المحلية في المناطق السورية التي تعرضت لأسوأ تبعات الحرب. وقبيل إطلاق المركز بشكل رسمي، أجرى فريق من العاملين في المركز دراسة احتياج لمنظمات المجتمع المدني، والتقوا بعشرات العاملين في الساحة المدنية في الرقة لتحديد آليات التدخّل المناسبة لتلبية هذه الاحتياجات. ومع بداية شهر آذار/ مارس من العام 2018، بدأ العمل على مشروع مركز دعم المجتمع المدني.

بدأ المركز نشاطاته بإطلاق مبادرة “شارك” في ناحية “سلوك” بمحافظة الرقة، وهي منصة تشاركية هدفها تطوير مهارات إدارة المشاريع بين أفراد المجتمع ومنحهم المساحة التي يحتاجونها لإطلاق مبادراتهم، بالإضافة إلى رفدهم بالخبرات والمعارف من خلال التعاون مع خبراء محليين من ذوي الخبرات الإدارية والتشغيلية والتنظيمية (أقرأ المزيد عن مبادرة شارك).

وفي نيسان 2018، وبعد أن باتت الرؤية أكثر وضوحاً، أسس المركز مكتباً له في مدينة الرقة، وفرعاً آخر له في الطبقة، كما نجح في أيلول 2019 في إطلاق مركز آخر في محافظة دير الزور والذي شملت أنشطته ريف دير الزور الشرقي المحرَّر حديثاً من تنظيم داعش آنذاك. ويعمل المركز من خلال هذه المكاتب على توفير مجموعة متكاملة من الخدمات لشركائه من المنظمات والمبادرات المحلية، وكذلك لجميع المبادرات والأفراد الذين يحتاجون لمساحة العمل التي يوفرها المركز أو الاستفادة من خدماته المختلفة.

ما هو الاحتضان؟

يعتمد مبدأ الاحتضان على بناء قاعدة عمل مشتركة تسمح للمنظمات المشاركة بالتفاعل وتبادل الخبرات والموارد. تبدأ دورة الاحتضان عادة بإجراء تقييم مفصّل للاحتياجات والقدرات لتطوير فهم أدق عن البيئة التنظيمية للمؤسسة المستهدفة والثغرات في سياساتها وآليات عملها. الهدف النهائي هو تطوير خطة لبناء القدرة وتطوير الأداء لكل مؤسسة على حدة، ما يسمح لهذه المؤسسة بتحقيق أداء أفضل وأكثر تلبية للاحتياجات الفعلية للمجتمع.

  • الاحتضان هو رحلة للتعلم تستمر على مدى تسعة أشهر وتجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
  • يسمح بتطوير برامج مصممة لكل مجموعة بشكل خاص، وتطبيق هذه البرامج على أرض الواقع.
  • مدة البرنامج الطويلة نسبياً تعزز الشراكة بين المركز والمؤسسات، وكذلك بين المنظمات المشاركة نفسها.
  • تتنوع البرامج بتنوع حاجات المؤسسات وظروف عملها والموارد التي تملكها وتحتاجها.

 

على خلاف برامج الدعم الأخرى، يعتبر الاحتضان شراكة طويلة الأمد، غالباً ما تتكلل بنجاحات على مستويات عدة، منها على سبيل المثال:

  • حصول منظمات المجتمع المدني وأفرادها على المهارات التي يحتاجونها، وامتلاكهم لخريطة طريق واضحة تسمح لها بالعمل والمشاركة وإضافة قيمة حقيقية للمجتمع.
  • الأبواب تبقى مفتوحة دائماً للمشاركين لطرح الأسئلة والبحث عن المشورة
  • سيحصل المركز بدوره على معلومات قيمة، قائمة على أدلة، عن احتياجات المجتمع المدني والعوائق التي تواجه أنشطته
  • الرحلة لا تنتهي هنا، إذ يقدم المانحون في نهاية البرنامج منحاً صغيرة للمشاركين لمساعدتهم في مساعيهم الجديدة.

الرسالة

أن يصبح المركز شريكاً أساسياً يعمل في قلب المجتمع ومن خلال أفراده على احتضان مبادرات المجتمع المحلي بمختلف فئاته، وأن يعمل على دعم الأفراد والجهات الفاعلة المدنية بحيث تلعب دورها في إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع من خلال نهج تشاركي قائم على المعرفة ودعم حقوق الإنسان والبناء من أجل المستقبل. تتمثل رسالة المركز في:

  • إعادة تأهيل المجتمع المدني ليمارس دوره في ترسيخ عوامل استقرار المجتمع المحلي، وردم الهوة في مجالات الإغاثة والخدمات ومن ثم الانتقال التدريجي نحو التنمية المجتمعية، المناصرة والحوكمة.
  • تأسيس منصة للتعاون وتبادل الخبرات والمعارف بين فاعلي المجتمع المدني السوريين والمحليين
  • أن نعمل على إزالة العراقيل التي تحد من قدرة المنظمات على التنسيق والتعاون
  • أن نسعى لترسيخ إطار من الثقة والاحترام المتبادل بين المنظمات،
  • نقوم ببناء شبكة واسعة من فاعلي المجتمع المدني على المستوى المحلي وربطهم بجهات سورية ودولية فاعلة.

رؤية المركز

نؤمن في مركز دعم في قدرتنا على خلق رؤية وقيم مشتركة قائمة على تمكين الأفراد والمؤسسات من ممارسة دورهم بشكل فعال في المجتمع من خلال توفير الدعم والمعرفة المطلوبة لضمان دور ريادي للمجتمع المدني في مختلف مناحي المجتمع.

إن المجتمع الذي نطمح ببنائه يتميز بأنه:

مجتمع متشابك يعمل وفقاً لنهج قائم على المعرفة، يهتم بتمكين أفراده، ويشارك بشكل فعال في رأب الصدع، وبناء السلام، ورفع سوية الخدمات وسد الثغرات فيها، وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان، وحقوق الطفل، والمرأة، والحقوق الأساسية لجميع فئات المجتمع، ومبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة:

  • المبادئ: يفهم بشكل عميق مبادئ حقوق الإنسان وحقوق الطفل والمرأة وجميع فئات المجتمع، ولا سيما المهمشة منها، ويشارك في التعريف بهذه المبادئ ضمن المجتمع ويعمل على أن يكون نموذجاً يحتذى من خلال تمثل هذه المبادئ (تطبيقها بشكل عملي) في مختلف أنشطته ومشاريعه
  • التخطيط: يتعامل مع الظروف القائمة وفقاً لاستراتيجية مدروسة، وليس من منطق رد الفعل
  • المعرفة: يعمل وفقاً لنهج قائم على المعرفة ويطور معارفه النظرية وكفاءاته بشكل متواصل
  • السياق: يعمل ضمن سياق المجتمع المحلي ويطبق مناهج توائم حاجات وثقافة هذا المجتمع
  • المناصرة: يملك القدرة على بناء صلات قوية مع المنظمات الدولية والمانحين ويستفيد من هذه الصلات في مناصرة القضايا التي يؤمن بها
  • التشبيك: تتضمن استراتيجية عمله بناء الشراكات والعمل المشترك والتواصل البناء مع مختلف الجهات المدنية الفاعلة في المجتمع
  • التأثير: يتمتع بالقدرة على التأثير بشكل إيجابي على سلطات الأمر الواقع،
  • التمويل: يملك ويطور الأدوات والموارد التي يحتاجها للحصول على الدعم المطلوب لتمويل مشاريعه
  • التطوع: يعمل بشكل فعال على تشجيع المواطنين على المشاركة والتطوع في مشاريعه بحيث تكون جميع مبادراته من وإلى المجتمع
  • الحوكمة: يملك القدرة والمعرفة والتدريب اللازم لترشيد موارده والتعامل بشفافية ووفقاً لآليات الحوكمة والإدارة الرشيدة